تأخر مشاريع المقاولات في السعودية: تمديد المدة وتعويضات التأخير والمطالبات header image
    العقارات

    تأخر مشاريع المقاولات في السعودية: تمديد المدة وتعويضات التأخير والمطالبات

    مروى الشريشي26 أكتوبر 202613 دقيقة للقراءة1,599 مشاهدة
    تاريخ النشر
    آخر تحديث

    قد يؤثر تأخر مخطط أو تقييد الوصول إلى الموقع أو إصدار أمر بتغيير الأعمال في البرنامج الزمني للمشروع. لكن وقوع الحدث لا يحسم وحده من يتحمل تبعة التأخير، أو مقدار التمديد المستحق، أو إمكانية استرداد التكاليف الإضافية. فكل سؤال يحتاج إلى تحليل مستقل.

    عند تقييم تأخر مشاريع المقاولات في السعودية، تبدأ المراجعة بالعقد والقواعد النظامية المنطبقة وسجلات المشروع الموثوقة. وعلى المقاول تحديد الحدث وتقديم الإشعار المطلوب وإثبات أثره في الإنجاز، ثم بيان أساس مستقل لأي مطالبة مالية. كما ينبغي لصاحب العمل تقييم هذه الأدلة قبل فرض تعويضات التأخير أو التمسك باستمرار صلاحية الموعد الأصلي.

    يركز هذا الدليل على عقود المقاولات الخاضعة للنظام السعودي وأحكام نظام المعاملات المدنية. أما العقود الحكومية فتحتاج إلى مراجعة إضافية لنظام المنافسات والمشتريات، بما يشمل الانتقال إلى النظام الجديد المنشور في سبتمبر 2026.

    ابدأوا بالعقد والإطار النظامي الصحيح

    تلزم المادة 465 من نظام المعاملات المدنية المقاول بإنجاز العمل وفق شروط العقد وفي المدة المتفق عليها. وإذا لم تُحدد الشروط ذات الصلة أو لم يُتفق على مدة، يقرر النص الرجوع إلى الأصول المتعارف عليها والمدة المعقولة التي تقتضيها طبيعة العمل. كما تؤكد المادتان 94 و95 القوة الملزمة للعقد الصحيح ووجوب تنفيذه بحسن نية. 1

    قبل تقييم التأخير، حددوا مستندات العقد وترتيب أولوية تطبيقها. وتُراجع حدود الأعمال ومواعيد الإنجاز المرحلي والتزامات إتاحة الموقع ومسؤولية التصميم وإجراءات التغيير وبنود التمديد والإشعارات وأي تعويض متفق عليه عن التأخير.

    وإذا استُخدم نموذج مثل فيديك، فيجب تحديد إصداره وجميع التعديلات المدخلة عليه. فمهلة الإشعار أو المعالجة الواردة في أحد النماذج ليست قاعدة عامة لجميع المشاريع السعودية. وينبغي مراعاة المتطلبات النظامية الخاصة والنص المتفق عليه معاً.

    افصلوا بين تمديد المدة والتكاليف الإضافية وتعويضات التأخير

    المطالبات الواجب تمييزها في تأخر مشاريع المقاولات بالسعودية: تمديد مدة التنفيذ وتكاليف إطالة المشروع واضطراب الإنتاجية وتعويضات التأخير

    يعدل تمديد المدة، أو EOT، الزمن التعاقدي للإنجاز متى توافر أساس الاستحقاق. أما المطالبة المالية فتهدف إلى استرداد تكلفة أو تعويض خسارة، بينما تتعلق تعويضات التأخير بالإخلال بإنجاز العمل في الموعد الواجب التطبيق.

    لا يثبت استحقاق مدة إضافية تلقائياً استحقاق مبلغ إضافي. كما أن تقديم طلب تمديد متنازع عليه لا يمنع صاحب العمل تلقائياً من التمسك بمطالبته. ويجب تحديد موعد الإنجاز الملزم وتوزيع المخاطر وأساس كل حق بصورة مستقلة.

    المسألة ما الذي يجب إثباته؟
    تمديد مدة التنفيذ وجود حدث يجيز التمديد، والالتزام بالإجراء المنطبق، وأثر الحدث في موعد الإنجاز المعني.
    تكاليف إطالة مدة المشروع أساس تعاقدي أو نظامي للمطالبة المالية، وعلاقة سببية وأدلة على الإنفاق الإضافي.
    اضطراب الإنتاجية كيفية تأثير الحدث في كفاءة التنفيذ، حتى إذا لم يؤخر موعد الإنجاز النهائي.
    تعويضات التأخير الموعد الملزم، ومدة التأخير المنسوبة للمقاول، والأساس التعاقدي والنظامي للتعويض.

    ينبغي أن تظهر هذه الفروق في المراسلات أيضاً. فطلب «جميع المدد والتكاليف» يصعب تقييمه مقارنة بمطالبة تفصل الأيام المطلوبة والتكاليف ذات الصلة والنصوص المؤيدة لها.

    ما الأحداث التي قد تبرر تمديد المدة؟

    الوقائع التي قد تبرر تمديد مدة عقد المقاولة في السعودية: تأخر التسليم والتغييرات والإيقاف والأحداث الخارجية

    يتوقف الجواب على العقد والنظام المنطبق. وتشمل الوقائع الشائعة التي تستحق التقييم تأخر تسليم الموقع أو معلومات صاحب العمل، والتغييرات المصرح بها، والإيقاف المأمور به، والأحداث الاستثنائية المحددة. ولا ينبغي اعتبار أي منها سبباً تلقائياً للاستحقاق دون فحص المسؤولية والأثر الفعلي.

    تأخر تسليم الموقع والمخططات والاعتمادات

    حددوا الطرف الملزم بإتاحة الموقع أو تقديم المعلومات أو الاعتماد، وتاريخ الاستحقاق، وما إذا كان المقاول قد استوفى المتطلبات السابقة لذلك. فقد لا يؤثر تأخر مخطط في الإنجاز إذا لم تكن الحاجة إليه قد حانت، بينما قد يكون تأخر قصير في اعتماد مؤثراً إذا منع نشاطاً يتحكم في موعد الإنجاز.

    احفظوا تواريخ التقديم وتعليقات المراجعة وسجلات الاعتماد والبرنامج الذي يوضح موعد الحاجة إلى المعلومات. وميزوا بين تأخر رد صاحب العمل والوقت اللازم لتصحيح تقديم ناقص من المقاول.

    التغييرات والأعمال الإضافية

    يُقيّم أمر التغيير من حيث الوقت والسعر معاً. وينبغي توثيق التعليمات وصلاحية مصدرها ونطاق التغيير والأنشطة المتأثرة وأي اتفاق على آثاره.

    بالنسبة إلى عقد المقاولة ذي الأجر الإجمالي المبني على تصميم متفق عليه، تميز المادة 471 بين الزيادة العادية في تكلفة المدخلات والتعديلات والظروف الاستثنائية. ولا تجعل أحكامها كل مصروف إضافي قابلاً للاسترداد. لذلك يجب على المقاول استكمال الصلاحية والموافقة المطلوبة، بدلاً من الاعتماد على مخطط معدل وحده أو نقاش غير رسمي في الموقع. 1

    الإيقاف والأحداث الخارجية

    وثقوا ما إذا كان الإيقاف قد صدر بتعليمات، والأعمال المتأثرة وسببه ومتطلبات استئناف التنفيذ. وراجعوا توزيع مخاطر الطقس والمرافق والتصاريح والتوريد وغيرها، دون اعتبار كل حدث خارج سيطرة إدارة الموقع مسؤولية لصاحب العمل.

    تعالج المادة 171 المسؤولية عن تأخر الوفاء والسبب الذي لا يد للمدين فيه، بينما تجيز المادة 174 الاتفاق على تحمل المدين تبعة القوة القاهرة. ولذلك يظل العقد مهماً عند تقييم أثر الحدث الخارجي. 1

    قدموا الإشعار الصحيح وادعموه بالأدلة

    حددوا المستلم ووسيلة التسليم وتاريخ بدء احتساب المهلة ومدتها والمحتوى المطلوب وفق العقد الفعلي. وميزوا بين الإشعار الأولي والالتزام اللاحق بتقديم التفاصيل والتحديثات والمطالبة النهائية.

    يتضمن الإشعار الأولي المفيد تحديد الحدث وتاريخه والأعمال المتأثرة والبند المستند إليه والأثر المحتمل، مع بيان المعلومات التي لا تزال قيد التقييم. ويجب حفظ إثبات التسليم. ولا يُفترض أن محضر اجتماع أو رسالة عبر تطبيق مراسلة يفي بمتطلب إشعار رسمي مختلف.

    إذا تأخر الإشعار، فتُراجع صياغة العقد وسلوك الطرفين والقواعد السعودية المنطبقة فوراً. فمن غير المأمون افتراض سقوط كل مطالبة متأخرة، أو افتراض أن حسن النية سيعالج التأخير حتماً. وتستمر عملية جمع الأدلة بالتوازي مع الحصول على المشورة بشأن المسألة الإجرائية.

    كما يجب التمييز بين إشعارات المطالبات التعاقدية وقواعد إعذار المدين نظاماً. فالمواد 175–177 تعالج الإعذار واستثناءاته، بينما تقرر المادة 178 عدم اشتراطه لاستحقاق التعويض الاتفاقي الداخل في نطاقها. ولا يعني ذلك الاستغناء عن جميع إجراءات طلب تمديد المدة المنصوص عليها في العقد. 1

    أثبتوا الأثر في موعد الإنجاز

    تحتاج مطالبة التأخير إلى تسلسل زمني يربط الحدث بالأعمال التي منع تنفيذها. ويبدأ التحليل بالبرنامج الأساسي المعتمد، ثم يستخدم التحديثات ذات الصلة وسجلات التقدم الفعلي لتفسير تسلسل الوقائع.

    المسار الحرج هو سلسلة الأنشطة التي تتحكم في موعد الإنجاز المعني. وينبغي بيان ما إذا كان النشاط المتأثر يتحكم في الإنجاز وقت وقوع الحدث، وما إذا كانت المدة الاحتياطية المتاحة قد استوعبت التأخير، وما حدث بعد انتهاء أثره. وفي المشاريع ذات الأقسام المستقلة، يجب تحديد الموعد المرحلي المتأثر.

    لا تساووا بين مدة الحدث وأيام التمديد المستحقة. فقد يؤدي تقييد الوصول لعشرة أيام إلى تأخير أقصر، أو أثر متتابع أطول، أو عدم تغير موعد الإنجاز أصلاً، بحسب البرنامج والوقائع.

    تُستخدم منهجية تناسب العقد ومرحلة المشروع وجودة السجلات. ويقدم بروتوكول جمعية قانون الإنشاءات بشأن التأخير والاضطراب إرشادات للأدلة الزمنية والتحليل، لكنه يقرر صراحة أولوية العقد والقانون الحاكم. وهو ليس تشريعاً سعودياً. 5

    هل يطبق مفهوم «انفلات الزمن» تلقائياً في النظام السعودي؟

    لا يجوز الوصول إلى هذه النتيجة بصورة تلقائية. ففي مناقشات المقاولات المرتبطة بأنظمة القانون العام، يصف مصطلح «Time at Large» حالات يفقد فيها موعد الإنجاز التعاقدي دوره الملزم، ويصبح الالتزام بالإنجاز خلال مدة معقولة ذا صلة. ويتوقف تطبيق المفهوم على القانون الحاكم والعقد. 5

    توفر المادة 465 أساساً نظامياً سعودياً للمدة المعقولة عند عدم الاتفاق على مدة للإنجاز. لكنها لا تنص صراحة على أن كل تأخير يسببه صاحب العمل، أو كل طلب تمديد بلا رد، أو كل خلل في آلية التمديد يلغي الموعد المتفق عليه. والقول بأنها تتبنى تلقائياً جميع آثار النظرية المعروفة في القانون العام يتجاوز نصها. 1

    إذا حال صاحب العمل دون الإنجاز في الموعد، فتُراجع آلية التمديد والتزامات حسن النية والمسؤولية عن التأخير وقواعد التعويض. وقد تتوافر للمقاول أسباب لطلب تمديد أو تعويض أو دفع مطالبة بتعويضات التأخير. أما استمرار قابلية الموعد المتفق عليه للتنفيذ فيتطلب تحليلاً للعقد والوقائع المحددة.

    والإجراء العملي هو حفظ المطالبة الزمنية وتقديمها وطلب قرار مسبب وتوثيق آثار الرفض إن وقع. فمجرد إعلان أن «الزمن أصبح منفلتاً» لا يثبت موعداً جديداً، ولا يسقط التعرض لتعويضات التأخير.

    كيف تُعامل التعويضات الاتفاقية عن التأخير؟

    تجيز المادة 178 للمتعاقدين تحديد مقدار التعويض مقدماً في العقد أو في اتفاق لاحق، ما لم يكن محل الالتزام مبلغاً نقدياً. ويجب التمييز بين الالتزام بإنجاز أعمال المقاولة وشرط يفرض فائدة أو جزاء لمجرد التأخر في سداد مبلغ مالي. 1

    وتضع المادة 179 ضوابط مهمة للتعويض الاتفاقي:

    • لا يستحق التعويض إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.

    • يجوز للمحكمة، بناء على طلب المدين، إنقاصه إذا كان مبالغاً فيه أو نُفذ الالتزام الأصلي في جزء منه.

    • يجوز للمحكمة، بناء على طلب الدائن، زيادته إلى مقدار الضرر إذا تجاوز الضرر التعويض المتفق عليه نتيجة غش المدين أو خطئه الجسيم.

    • يقع باطلاً كل اتفاق يخالف هذه الأحكام. 1، المادة 179

    لا تعني هذه القواعد سقوط المعدل اليومي بمجرد الاعتراض عليه؛ إذ يجب إثبات أساس المعالجة المطلوبة. وفي المقابل، لا ينبغي لصاحب العمل احتساب التعويض من الموعد الأصلي دون معالجة مطالبة مؤيدة بالأدلة بأن الموعد التعاقدي يستحق التمديد.

    راجعوا الحدود المرتبطة بالمراحل والحد الإجمالي، والإنجاز على أقسام، والاستلام الجزئي، واحتمال تكرار التعويض عن الضرر نفسه. ولا توجد نسبة واحدة يصح تقديمها بوصفها حداً افتراضياً عاماً لجميع عقود المقاولات الخاصة في السعودية.

    مساهمة صاحب العمل والتأخير المتزامن

    مساهمة صاحب العمل والتأخير المتزامن في النظام السعودي: فحص المسؤولية والاستحقاق الزمني وتأثر التعويض

    لا يعني وقوع تأخيرين في الشهر نفسه أنهما متزامنان في أثرهما على الإنجاز. بل يجب تحديد ما منعه كل حدث، وما إذا كان كل منهما قد أثر بصورة مستقلة في المسار المؤدي إلى الإنجاز المعني.

    تعالج المادتان 172 و128 مساهمة الدائن في الضرر؛ فإذا أسهم بخطئه في إحداثه أو زيادته، تأثر التعويض بنسبة هذه المساهمة. ويوفر ذلك أساساً نظامياً لفحص المسؤولية، لكنه لا يضع معادلة عامة تنسب نصف التأخير لكل طرف. 1

    افصلوا بين الاستحقاق الزمني واسترداد التكاليف. وعلى المقاول توضيح المصروفات الإضافية التي نتجت عن الحدث المستند إليه، وما نتج عن تأخره هو، وكيفية معالجة الفترات المتداخلة. وينطبق النهج نفسه على صاحب العمل عند ادعاء فقدان الانتفاع أو أضرار أخرى مرتبطة بالتأخير.

    الظروف الاستثنائية تختلف عن تجاوزات المشروع المعتادة

    تعالج المادة 97 الظروف الاستثنائية العامة التي لم يكن في الوسع توقعها وقت التعاقد، وتجعل التنفيذ مرهقاً بما يهدد بخسارة فادحة. وتجيز الدعوة إلى التفاوض دون تأخر غير مسوغ، لكن طلب التفاوض لا يخول المدين الامتناع عن التنفيذ. وإذا لم يتحقق اتفاق خلال مدة معقولة، فقد تتاح المعالجة القضائية ضمن شروط المادة. 1

    وفي الحالة الإنشائية التي تتناولها المادة 471/3، يجوز للمحكمة إعادة التوازن العقدي إذا قوضت ظروف استثنائية عامة الأساس المالي للعقد. ومن الخيارات التي يذكرها النص تمديد مدة التنفيذ أو تعديل الأجر أو فسخ العقد. 1

    ولا يكفي ارتفاع الأسعار المعتاد أو تقدير البرنامج بصورة غير دقيقة لإثبات تحقق هذه الشروط. بل ينبغي توضيح الحدث وسبب عدم إمكان توقعه وأثره الفعلي ومحاولات معالجته. أما التفكير في الإيقاف أو الفسخ فيحتاج إلى تقييم مستقل للحق في اتخاذ تلك الخطوة.

    المشاريع الحكومية: تحققوا من نسخة النظام المنطبقة

    تستلزم عقود المشتريات الحكومية مراجعة مستقلة لنظام المنافسات والمشتريات واللوائح والعقد المعتمد وصلاحيات اتخاذ القرار. ولا تُستخدم الأحكام العامة لنظام المعاملات المدنية لتجاوز نص نظامي خاص. 1، المادة 1؛ 2

    تقرر المادة 74 من نظام المنافسات والمشتريات الصادر عام 2019 حالات محددة لتمديد العقد والإعفاء من الغرامة؛ منها التكليف بأعمال إضافية، وعدم كفاية الاعتمادات المالية السنوية للمشروع، والتأخير العائد إلى الجهة الحكومية أو الظروف الطارئة، والأسباب الخارجة عن إرادة المتعاقد، والإيقاف بأمر الجهة لأسباب لا تعود إليه. وتظل الإجراءات والأدلة المنطبقة ضرورية. 2

    تحديث سبتمبر 2026: نُشر نظام بديل للمنافسات والمشتريات الحكومية في 4 سبتمبر 2026. وتنص المادة 101 على العمل به بعد مضي مائة وعشرين يوماً من نشره؛ لذلك لم يكن قد دخل حيز النفاذ عند إعداد هذا المقال. وتعالج مادته 72 تمديد المدة والإعفاء من الغرامة، كما تختلف بعض أحكام الغرامات فيه عن النظام السابق. 3

    ويُبقي المرسوم الملكي المصاحب إطار عام 2019 على الأعمال والمشتريات المطروحة أثناء سريانه، مع مراعاة الأحكام الانتقالية والصلاحية المقررة للوزير. لذلك لا يُطبق عنوان إخباري عن النظام الجديد على مطالبة قائمة دون التحقق من تاريخ الطرح وقواعد النفاذ وأي قرار انتقالي منطبق. 4

    أعدوا مطالبة قابلة للتقييم

    ينبغي أن يتيح ملف المطالبة تتبع كل طلب من أساسه التعاقدي إلى الحدث والبرنامج والمستندات المؤيدة. ويساعد التسلسل الآتي على تنظيم الملف:

    1. تحديد الأساس التعاقدي: إرفاق الاتفاقية الموقعة وتعديلاتها والبند ذي الصلة وصلاحية مصدر التعليمات.

    2. إعداد تسلسل الحدث: تسجيل المواعيد المستحقة والفعلية والإشعارات والردود والآثار المستمرة.

    3. إظهار الأثر الزمني: توضيح الأنشطة المتأثرة ونسخ البرنامج والمدة الاحتياطية وأثر الحدث في الإنجاز.

    4. معالجة الأسباب الأخرى: بيان تأخيرات المقاول والأحداث الأخرى وتدابير الحد المعقولة من الأثر.

    5. فصل المطالبة المالية: ربط الرواتب وتكاليف الموقع والمعدات والمقاولين من الباطن وغيرها بالفترة وأساس الاستحقاق المعنيين.

    6. مطابقة الأرقام: إزالة الازدواجية وتحديد الخصومات وشرح أساس أي توزيع للتكاليف.

    7. تحديد القرار المطلوب: بيان التمديد أو الموعد المعدل أو الدفع أو سحب مطالبة التعويض المطلوب.

    8. حفظ الحقوق الإجرائية: متابعة مواعيد البت والتصعيد وفق العقد والنظام المنطبق.

    تجنبوا اعتبار الفرق الكامل بين الميزانية الأصلية والإنفاق الفعلي دليلاً على مسؤولية صاحب العمل. كما أن نسبة التقدم وحدها لا تثبت الحدث الذي تسبب في تأخير معين.

    مثال عملي: تأخر معلومات التصميم

    لنفترض، لأغراض الإيضاح، أن صاحب العمل أصدر معلومات الأساسات بعد الموعد المطلوب بأربعة عشر يوماً، فطلب المقاول تمديداً مماثلاً وجميع تكاليف الموقع خلال هذه الفترة.

    يبدأ التقييم بالتحقق من جاهزية المقاول لاستخدام المعلومات، وما إذا كانت أعمال الأساسات تتحكم في الإنجاز، وإمكانية تقليل الأثر بالعمل بصورة معقولة في منطقة أخرى متاحة. ثم يُحدد الأثر الفعلي في موعد الإنجاز، وتُقيّم التكاليف القابلة للمطالبة بصورة مستقلة.

    وإذا تداخل جزء من المدة مع تأخير منسوب للمقاول، فيجب تحليل التداخل بدلاً من قبول المطالبة كاملة أو رفضها تلقائياً. وعند منح تمديد، يوثق نطاقه والموعد المعدل بوضوح، مع تحديد أي مطالبة مالية ما زالت دون تسوية. وهذا مثال افتراضي، وليس عرضاً لحكم قضائي سعودي.

    تسوية النزاع ومتى قد تكون المراجعة القانونية مفيدة؟

    اتبعوا مسار التصعيد المتفق عليه، والذي قد يشمل قرار مدير العقد أو التفاوض أو مجلس فض النزاعات أو التحكيم بحسب العقد. وتحتاج الحماية العاجلة والاختصاص القضائي ومتطلبات القطاع العام إلى مراجعة مستقلة عند الاقتضاء.

    قد تجمع مطالبة التأخير بين تفسير العقد والالتزام بالإشعارات وأدلة البرنامج الزمني ومخاطر تعويضات التأخير. لذلك قد تكون المراجعة المنسقة للعقد والتسلسل الزمني للمشروع والسجلات المؤيدة للمبالغ المطالب بها مفيدة قبل انقضاء مهلة الإشعار أو تصعيد القرار. وللاطلاع على الخيارات الإجرائية الأوسع، راجعوا دليلي أيقن حول حل النزاعات في السعودية والمركز السعودي للتحكيم التجاري، أو ممارسة أيقن في المقاولات وتسوية النزاعات.

    تنبيه قانوني

    يقدم هذا المقال معلومات عامة، ولا يشكل تقييماً لمطالبة تأخير محددة. وتتوقف النتائج على النظام الحاكم والعقد والوقائع والإشعارات والأدلة. وتستلزم العقود الحكومية والقواعد الانتقالية مراجعة خاصة بالمشروع. جرى التحقق من المصادر في 22 سبتمبر 2026، ويُرجع إلى النصوص العربية الرسمية عند اختلاف الترجمة.

    المراجع والمصادر

    1. uqn.gov.sa
    2. laws.boe.gov.sa
    3. mof.gov.sa
    4. uqn.gov.sa
    5. uqn.gov.sa
    6. scl.org.uk

    الأسئلة الشائعة

    عن الكاتب

    مروى الشريشي
    6+ سنوات خبرة

    مستشارة قانونية تتمتع بخبرة مهنية تتجاوز 6 سنوات في تقديم الاستشارات القانونية في مجالات القانون التجاري، والاستثمار، والامتثال التنظيمي، وتسوية المنازعات، مع خبرة عملية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تعمل حاليًا على تقديم الاستشارات القانونية للجهات الدبلوماسية والاستثمارية والعملاء الأجانب، وإدارة ملفاتهم.

    هل كان هذا المقال مفيداً؟